كرم سفير واصالة جالية: عيد الاضحي المبارك يجمع سودانيي تونس الخضراء

تونس : بقلم ، مهدي الدعاك

في احدى بلاد المغرب العربي، وحيث يتداخل عبق التاريخ التونسي بجمال الحاضر، عشنا في تونس خلال هذا العيد لحظات استثنائية تجسد معنى “السودان المصغر” بكل تفاصيله الأصيلة ببيت السودان واقامة السفير بتونس.
تلقينا ببالغ الإعجاب والتقدير تلك المبادرة الكريمة والدعوة المتميزة التي احتضنها منزل سعادة السفير بخاري غانم وحرمه الأستاذة سارة وأسرته الصغيرة بمناسبة عيد الأضحى المبارك. لم تكن مجرد دعوة دبلوماسية عابرة، بل كانت “لمّة” سودانية دافئة تحمل اشواق البلد جمعت تقريباً جميع أسر الجالية السودانية المتفردة في تونس.
لقد كان مشهداً يسر الناظرين ويثلج الصدور؛ حيث حظيت المناسبة بالحضور النوعي والمتميز للجالية السودانية . وكم كان فخري عظيماً برؤية رموز الجالية وقاماتها يتقدمون هذا الجمع المبارك، وعلى رأسهم الرجل الاصيل الباشمهندس عبد الرحيم سليمان، المدير العام لاتحاد ازاعات الدول العربية الذي يمثل بحق عميد أسرة الجالية السودانية بتونس ومرجعيتها. كما تشرف الحضور الدبلوماسي الرفيع بوجود الرجل القدوة والقدرة سعادة السفير/ د. يوسف الطيب كردفاني رئيس مركز التمييز الافريقي للأسواق الشاملة بالاتحاد الأفريقي، بالاضافة الي عمنا د. احمد جزو الخبير في المجال الانساني والباشمهندس النابغة عوض عيد بادارة التكنولوجيا والتطوير باتحاد إذاعات الدول العربية، وكذلك الدكتور عمر عبد الرسول بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم إلى جانب الطاقم المتميز للسفارة السودانية. يتقدمهم بعد السفير الوزير المفوض خالد محمد علي
في تلك الأجواء المفعمة بالود، ألقى سعادة السفير السيد بخاري غانم الرجل المبادر والمسوؤل الذي يجمع بين حنكة الدبلوماسية والكرم والروح الانسانية. كلمة طيبة لامست قلوب الحاضرين؛ حيث هنأ الحضور بمناسبة عيد الاضحى المبارك وأشاد بسعادة غامرة بالجالية السودانية في تونس وعلي راسها حواء السودان ، ووصفها بأنها جالية متميزة ونوعية منذ عهود ووصفها كذلك بأنها مندمجة بشكل راقٍ ومثالي مع بعضها ومع المجتمع التونسي الشقيق الذي عُرف دائماً بترحاب كرمه واحتضانه لمختلف المجتمعات. كما عبر سعادته عن أمنياته الصادقة بالأمن والاستقرار للسودان الحبيب، داعياً بالتوفيق والنصر لقواتنا المسلحة في حرب الكرامة التي تخوضها ضد المرتزقة.
ولا يسعنا كأبناء لهذه الجالية إلا أن نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لسعادة السفير بخاري غانم وحرمه الكريم على كل ما بذلوه من جهد وحفاوة بالغة في استقبال الضيوف، والشكر موصول لطاقم السفارة الذي يثبت يوماً بعد يوم أنه السند الحقيقي لجميع أبناء الوطن.
ختاماً، نرجو من الله العلي القدير أن يستمر هذا المظهر السوداني الأصيل، وأن يديم علينا هذا التماسك الاجتماعي والترابط القوي الذي تجده دائماً وأبداً عند الشعب السوداني، وهو السر الذي يميزنا بين الشعوب أينما حللنا وارتحلنا. لقاؤنا في تونس أثبت أن المسافات تذوب، وأن روح السودان تظل حية ونابضة بالحب والوفاء في كل مكان.